مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

19

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وكان أعلم قريش بالنّسب ، وأعلمهم بأيّامها ، ولكنّه كان مبغضاً إليهم ، لأنّه كان يعدّ مساويهم ، وكانت له طنفسة تطرح له في مسجد رسول اللَّه ( ص ) ، ويجتمع النّاس إليه في علم النّسب وأيّام العرب ، وكان « 1 » يكثر ذكر مثالب قريش ، فعادوه لذلك وقالوا فيه بالباطل ، ونسبوه فيه إلى الحمق . « 2 » روى هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس قال : كان في قريش أربعة يتنافر النّاس إليهم ويتحاكمون : « 2 » عقيل بن أبي طالب ، ومخرمة ابن نوفل الزّهريّ ، وأبو جهم بن حذيفة العدويّ ، وحويطب بن عبد العزّى العامري « 1 » . وكان الثّلاثة يعدّون محاسن الرّجل إذا أتاهم ، فإذا كان أكثر محاسن نفروه على صاحبه . وكان عقيل يعدّ المساوي ، « 3 » فأ يّما كان أكثر مساوي تركه ، فيقول الرّجل : وددت أنِّي لم آته أظهر من مساويِّي ما لم يكن النّاس يعلمون 3 . 4 روى عنه ابنه محمّد والحسن البصريّ وغيرهما وهو قليل الحديث . أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حيّة ، بإسناده عن عبداللَّه بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، حدّثنا الحكم بن نافع ، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش ، عن سالم بن عبداللَّه ، عن عبداللَّه بن محمّد بن عقيل ، قال : تزوّج عقيل بن أبي طالب ، فخرج علينا ، فقلنا له : بالرّفاء والبنين ، فقال : مه ، لا تقولوا ذلك ، فإنّ النّبيّ ( ص ) نهى عن ذلك وقال : قولوا بارك اللَّه لك ، وبارك عليك ، وبارك لك فيها . وتوفِّي عقيل في خلافة معاوية ، أخرجه السّلافة . ابن الأثير ، أسد الغابة ، 3 / 422 - 424

--> ( 1 ) ( 2 ) [ في شرح نهج البلاغة وذخيرة الدّارين : حينئذٍ قد ذهب بصره ، وكان أسرع الناس جواباًوأشدّهم عارضة . كان يُقال : إنّ في قريش أربعة يتحاكم إليهم في علم النّسب وأيّام قريش ويرجع إلى قولهم : ] . ( 2 ) ( 3 ) [ حكاه عنه في الإصابة ، 2 / 487 ] . ( 3 ) ( 4 ) [ في الإصابة وذخيرة الدّارين : فمَنْ كانت مساويه أكثر يقرّ صاحبه عليه ، ومَنْ كانت محاسنه أكثريقرّه على صاحبه ] .